
أحمد الله عز وجل الذي كتب علي نفسه الرحمة ، والذي هو ارحم بنا من آبائنا وامهاتنا
وصلي اللهم علي سيدنا محمد الذي ارسله الله رحمة للعالميين
وصلني خبر وفاة زوجة احد اصدقائي بحادث انقلاب سيارته وهو عائد من أداء فريضة الحج......
احسست عندها بانقباض في الصدر وشعور لا يمكن وصفه من الالم .... وعدم التصديق
سألت نفسي لما هذا الشعور ، فلم اجد الا انني غفلت عن حقيقة هامة الا وهي الموت ....
بالاضافة الي انني احسب ام مؤمن من الصالحات وانها تحب الله ليس مجرد شعور مني بذلك ولكن رأيت القبول لها في الارض
رأيت الحزن الصادق علي موتها سواء في نفسي او فيمن عرفها رحمة الله عليها.
و يحضرني حديث حبيبنا محمد صلي الله عليه وسلم " اذا احب الله عبدا نادى جبريل اني احب فلانا فاحبه ، فيحبه جبريل ، ثم ينادي جبريل في اهل السماء يا اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض" او كما قال صلي الله عليه وسلم.
لقد اختارك الله يا ام مؤمن الي جواره ، لكنا والله كنا نؤثرجوارك ، فانا لله وانا اليه راجعون
وداعا يا من كانت السبب في زواجي واختيار الزوجة الصالحة ، ولكن عزائي ان الله قد اصطفاك مرتين:
الاولى عندما اصطفاك من وفده الي بيته الحرام ولأداء الفريضة التي طالما تمنيت ان تؤديها ، واصطفاك الثانية حيث اختارك شهيدة بعد اداء مناسك الحج.
للصالحات نور وبركة تجدها بوجودهم وتفتقدها بغيابهم
غاب النور فيا ألمي علي الصالحين اين ذهبوا
الي جوارك ربنا بالصالحات اعمالهم ختموا
هذا عزائي ودعائي ان تفرغ علي اهلهم صبرا
وان تتقبل منها احسن اعمالها وتغفر لها
وتسكنها الفردوس في أطيب منزلا
وأسالك اللهم برحمتك ان تحفظ في الصالحين اولادها
للصالحين اثر في القلب يبقى طيبا عطرا
فاللهم الحقنا بهم ولا تحرمنا اجرا
رحمة الله عليك يا أم مؤمن نحسبك من الصالحين ، وجدت جوار خير من جوارنا واهل خير من اهلك ودار هي والله خير من دارنا.
وكاني بك تقولين
تزود ليوم تقدم فيه الي قبرك فتنظرر ايمن منك فلا تري الا ما قدمت وتنظر اشأم منك فلا ترى الا ما قدمت وتنظر امامك فترى النار تلقاء وجهك
فاتق النار واعمل لدار الخلد واعد نفسك للسؤال امام الله عما قدمت ، عندما يعرفك بنعمه عليك وما فعلت بها.